علي أكبر السيفي المازندراني
100
مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة
الأمور العادية التي يقدر عليها ، كأن يستعين به ، أو يستغيث به في دفع شر ولده أو خادمه أو كلبه وما أشبه ذلك ، وكأن يستعين الإنسان بالإنسان الحي الحاضر القادر أو الغائب بواسطة الأسباب الحسيّة كالمكاتبة ونحوها في بناء بيته ، أو إصلاح سيارته أو ما أشبه ذلك ، ومن هذا الباب قول اللَّه عزّوجلّ في قصة موسى عليه الصلاة والسلام : « فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدُوِّه » . ومن ذلك استغاثة الإنسان بأصحابه في الجهاد والحرب ، ونحو ذلك ، فأما الاستغاثة بالأموات والجنّ والملائكة والأشجار والأحجار فذلك من الشرك الأكبر وهو من جنس عمل المشركين الأولين من آلهتهم كالعزى واللات وغيرهما ، وهكذا الاستغاثة والاستعانة بمن يعتقد فيهم الولاية من الأحياء فيما لا يقدر عليه إلّا اللَّه كشفاء المرضى ، وهداية القلوب ، ودخول الجنة ، والنجاة من النار وأشباه ذلك » « 1 » . استدلالهبالآيات القرآنية وقد استدل لذلك بعدّة من الآيات القرآنية ، وأهمّها ما يلي : 1 - « وما النصر إلّامن عند اللَّه العزيز الحكيم » .
--> ( 1 ) حراسة التوحيد : ص 39 - 40